الرئيـسية عن الشيخ أحمد ياسين جهاده

جهاده

بايع الشيخ ياسين جماعة الإخوان المسلمين عام 1954م على يد الشيخ شعبان البغدادي، وذلك بعد تأثره بحكيم يدعى صابر أبو الخير أثناء علاجه عقب الحادثة التي أدت إلى شلله، حيث كان يوجه المرضى بأسلوبٍ جميل للمحافظة على الصلاة والتضرع إلى الله فهو الشافي والعافي من كل مرض، فكان لذلك وقعٌ كبيرٌ في نفس ياسين دفعه للانخراط في النشاطات الإسلامية من خلال المسجد والمدرسة في المرحلة الإعدادية ما جعله يلتحق بالحركة الإسلامية، ومن ثم يرتقي لرتبة نقيب في الجماعة عام 1957م، حيث كان مسؤوله الأستاذ إسماعيل الخالدي.

استمر الشيخ وزملاؤه في العمل الدعوي والجهادي رغم المضايقات العنيفة من قبل الحزب الشيوعي وغيرها من الأحزاب المعادية للدين الإسلامي، ورغم اعتقاله من قبل السلطات المصرية عام 1965م بتهمة نشاطه الإسلامي البارز وحيازته كتبًا إسلامية فكرية، حتى ما بعد منتصف الستينيات حيث شهدت المنطقة العربية هزيمة عام 1967م واحتلال قطاع غزة بالكامل، فكان لذلك ألمٌ كبير بين أوساط الشعب الفلسطيني، ما دفع الشيخ في العمل الإسلامي بمواجهة الاحتلال من خلال التعبئة والتنظيم لتكوين نواة صلبة تستطيع مواجهة العدو عسكريًا وأمنيًا، فسارعوا في مطلع السبعينيات بتأسيس المؤسسات الخيرية والاجتماعية والثقافية والرياضية، فكانت جمعية المجمع الإسلامي عام 1973م، والجمعية الإسلامية عام 1976م، والجامعة الإسلامية عام 1978م.

قرر الشيخ ياسين وزملاؤه الاستعداد للعمل العسكري ضد الاحتلال الصهيوني عام 1983م، وذلك بعد بناء إسلامي عميق بين أوساط الشعب الفلسطيني، فأخذ يجمع السلاح حتى اعتقل في يوليو عام 1984م نتيجة كشفه من قبل بائع سلاح كان جاسوسًا للاحتلال، وحكم عليه بالسجن 13 سنة بتهمة التخطيط لإبادة دولة إسرائيل.

أسس الشيخ حركة المقاومة الإسلامية حماس عام 1987م؛ بهدف تحرير فلسطين بعد أن أفرج عنه عام 1985م من خلال صفقة تبادل للأسرى جرت بين الكيان والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، إلا أنه اعتقل مرة أخرى في مايو عام 1989م بتهمة تأسيس حركة حماس المسؤولة عن خطف وقتل جنود صهاينة، فحكم عليه بالسجن مدى الحياة بالإضافة إلى 15 سنة، ولكنه لم يمضِ سوى ثمانية سنوات ونصف ليخرج من جديد عام 1997م، من خلال صفقة تبادل بين الأردن وإسرائيل مقابل تسليم عميلين فشلا في قتل الأستاذ خالد مشعل.

زار ياسين العديد من الدول العربية بعد خروجه من سجون الاحتلال الصهيوني كان أبرزها المملكة العربية السعودية؛ حيث أدى عبادة الحج للمرة الثانية بعد الأولى التي كانت عام 1975م، بعدها هُدد بالقتل إن لم يوقف العمليات المسلحة ضد الكيان المحتل، إلا أنه رفض ذلك، فاستشهد في 22/3/2004م بعد حياة حافلة بالبناء والإعداد والجهاد.