الشيخ ياسين (للرسالة): حملة أمريكية لترتيب أوراق المنطقة

التاريخ : 2021-11-10

الرسالة، العدد124، 30/9/1999، ص11

س: ما تعقيبكم على الحملة التي تقوم بها الحكومة الأردنية ضد حركة حماس؟

ج: نحن نستنكر هذه الحملة المرفوضة وغير المبررة.

 

س: بعض وسائل الإعلام تدعي أنكم تنفستم الصعداء إثر الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الأردنية؛ لأنكم تخشون أن تقوم حماس في الخارج بالانشقاق عنكم.. إلى أي مدى ذلك صحيح؟

ج: هذا افتراء واضح، ومن يبث مثل هذه الادعاءات إنما يعبر عن نفسية تكره الحركة، ولا أحد في الحركة يؤيد هذه الإجراءات، ولقد طالبنا الحكومة الأردنية السماح لوفد من الحركة للسفر إلى عمان؛ للمطالبة بالإفراج عن الإخوة ووقف الإجراءات الأخيرة.

 

س: بعض الأوساط الأردنية الرسمية تتهم حماس بمحاولة زعزعة استقرار المملكة الأردنية واختراق المعارضة الأردنية، وهناك من شبه ما تقوم به حماس الآن بما قامت به م.ت.ف قبيل أيلول الأسود.. ما تعقيبكم؟

ج: هذا غير صحيح، وهو نوع من الفبركة، حماس لا تتدخل في شؤون الدول العربية ويهمها كثيرًا استقرار هذا البلد بشكل خاص، إنها جريمة أن يتم تشبيه ما حدث في الأردن سابقًا بما تقوم به حماس الآن والذي ينحصر دورها في النشاط الإسلامي و بشكل علني.

 

س: بعض وسائل الإعلام تدعي أن حماس الخارج كانت تخطط للانفصال عن حماس الداخل وأن سبب ارتياحكم لما تقوم به الحكومة الأردنية هو رغبتكم في الحفاظ على وحدة حماس...

ج: هذا كلام لا يستحق التعليق، عمل حماس في الخارج ينحصر في العمل السياسي والإعلامي، أما تنظيم حماس فهو متواجد داخل فلسطين، والعمل العسكري يتم داخل الأراضي الفلسطينية، وحماس الخارج لا علاقة لها بذلك، لذا لا يوجد أي خطر يمكن أن تشكله حماس في الخارج على الأردن.

 

س: يقولون إنهم اكتشفوا سلاحا في مكاتب حماس المتواجدة في عمان...

ج: هذا غير صحيح، كل ما في الأمر أن هناك مسدسين للحماية الشخصية مرخصين من قبل الحكومة، وتقدمت حماس بطلب لتجديد الترخيص لكنها لم تتلقَّ أي رد، فكيف يمكن أن يدعي أحد أن حماس تخزن أسلحة في مكاتبها في الأردن، هل السلاح الشخصي يمكن أن يشكل خطرًا على أمن الدولة واستقرارها؟!

س: هناك من يقول إن الأراضي الفلسطينية هي الموقع الطبيعي الذي يجب أن تتواجد عليه قيادات حماس، لذا يدعون قيادات حماس في الخارج للعودة إلى الأراضي الفلسطينية...

ج: من يطرح مثل هذا القول فعليه أن يراجع الإخوة الذين تم إبعادهم، إسرائيل هي التي تتحكم في المعابر، ووحدها إسرائيل التي تستطيع إدخال من تريد ومنع من تريد، ومن يطرح مثل هذا الطرح غير جاد.

 

س: ومع كل ذلك فإن البعض مصر على أن هناك خلافات شديدة بين حماس الداخل والخارج...

ج: لا أدري إن كان هؤلاء يقرؤون في الفنجان، هناك حماس في الداخل وحماس في الخارج، لكن لا يوجد اختلاف بين الجانبين، وكلاهما يلتزم بالشورى كآلية لاتخاذ القرار في الحركة.

 

س: كيف ترى تطور الأمور على صعيد الحملة الأردنية ضد حماس؟

ج: أود أن أقول إن حماس لا تنطلق من المكاتب والفنادق، بل من الخنادق الأمامية في مواجهة الاحتلال، وستواصل طريقها حتى لو أغلقت كل المكاتب، ولن يؤثر عليها ذلك.

 

س: ألا ترى أن الحملة التي تتعرض لها حماس ذات بعد إقليمي؟

ج: هذا بكل تأكيد، مخطط أمريكي لترتيب أوراق المنطقة، وذلك لصالح إسرائيل وخدمة لوجودها ولأمنها، وبكل تأكيد فإن ذلك على حساب مصالح، وأمن الشعب الفلسطيني، ومستقبل القضية الفلسطينية؛ لأنهم يريدون تصفية هذه القضية لصالح إسرائيل؛ ليبقى خمسة ملايين فلسطيني مشردين، وليبقى أربعة ملايين فلسطيني تحت الاحتلال، ولتبقى الأرض الفلسطينية تغرق في بحر من المستوطنات والطرق الالتفافية.

 

س: في ظل اشتداد الحملة الإقليمية على حماس هناك من يقول إن هامش المناورة أمام حماس آخذ بالتقلص...هل تحافظون على مواقفكم السياسية؟

ج: نحن على الحق، لأننا أصحاب قضية ووطن، وأمام عدو يريد أن يصفي قضيتنا، هناك خياران إما أن نقول لا لهذا المخطط، وإما أن نسكت عنه، إذا أرادوا أن يكمموا صوتنا لنسكت فهذا مستحيل، نحن سنرفض وسنبقى نرفض، وسنقف أمام العدو الإسرائيلي بكل إمكانياتنا.