نصيحتي للسلطة الفلسطينية أن لا تنقل صور التعامل في البلاد العربية إلى الأرض المحتلة

التاريخ : 2021-11-10

نتعاون مع كل من يعمل لتحرير أي شبر من فلسطين

السبيل، العدد الأربعون والثلاثاء، 2-8 آب، 1994م، ص 13

 الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية " حماس" وزعيمها الروحي الذي يقضي حكمًا بالسجن المؤبد إضافة إلى خمسة عشر عاماً في سجون الاحتلال الصهيوني بعد أن وجهت له لائحة اتهام مكونة من عشرة تهم منها تأسيس حركة " حماس"

قبل أيام استطاع مندوب دار الحق والقانون أن يزور الشيخ أحمد ياسين بعد إجراءات أمنية مشددة وأجرى معه حوارًا في غرفة تشابه الزنزانة وبحضور ضابط أمن السجن.

 

س: ما وضعك الصحي الآن؟ وكيف تتعامل معك إدارة السجن والمستشفى؟

ج: الأذن يوجد بها التهابات، والرئتان يوجد بها حساسية، وما زلت أعاني من البواسير، ورم بالرجلين، وكذلك من شلل كلي.ٍ

 أما الإدارة فتتعامل معي بصورة خاصة، ولم يوجد أية مشاكل مع الإدارة.

كيف ترى العلاقة بين الشرطة الفلسطينية و الإسلاميين، وتصريحات الطرفين فيهما، وبالتحديد ما قاله اللواء نصر يوسف عقب قتل ضابط إسرائيلي في رفح، وبين حركة حماس حول هذا الموضوع؟

-يجب أن تكون لدينا الرؤية البعيدة الواضحة؛ لأن الشرطة ملزمة في الاتفاقية مع إسرائيل بحفظ الأمن ومطاردة كل من يعتدي عليهم، ولذلك علينا أن نتحمل مسؤولية أي عمل نقوم به؛ لأنه لا مفر من الصدام في مثل هذه الحالات.

س: كيف تنظرون إلى المفاوضات الجارية بين إسرائيل و الأردن، والقمة في واشنطن؟

ج: الأردن بينها وبين إسرائيل تفاهم ضمني من بعد عام 1967، وخاصة الجسور المفتوحة، والتعاون امنياً، ولا توجد هناك كبير مشاكل مع الأردن، والتأخير مرده الحساسيات النفسية ومقاومة الشعوب. ..فعندما زالت بفعل الاعلام أصبح من السهل التحدث، واللقاء العلني علماً بأن اللقاءات السرية سابقة وكثيرة.

 

س: في هذه الظروف التي يعيشها أهل الأرض المحتلة ماهي نصيحتكم للسلطة الفلسطينية ثم لعامة الناس وللحركة الإسلامية؟

ج: نصيحتي للسلطة الفلسطينية أن لا تنقل التعامل في البلاد العربية، بين السلطة والشعوب إلى الأرض المحتلة، حتى لا تهدم الجسر الذي عبرت إليه هذه الأرض، وليعتبروا كرامة الإنسان الفلسطيني، وحريته، فوق الذاتية والكراسي...

أما بالنسبة للشعب الفلسطيني: ألا يفرط بحقوقه الوطنية في وطنه فلسطين، وألا يتنازل عن حريته وكرامته ومقدساته، أمام حفنة من المال الامريكي.

س: قبل أيام قال د. الزهار في غزة إن الحكومة على استعداد للتنسيق حول موضوع القدس، إذا كان الهدف هو بلورة برنامج واضح للحفاظ على عروبة وإسلامية المدينة، وقدسيتها، والتصدي لمخططات تهويدها كيف ستكون مشاركتكم في هذا البرنامج؟        

ج: نتعاون مع كل من يعمل لتحرير كل شبر من فلسطين، وبخاصة المقدسات الإسلامية والقدس.

 

س: ما رأيكم في موضوع الحزب السياسي في ظل وجود آراء متضاربة بهذا الشأن؟

ج: يجب ألا نقف جامدين أمام المتغيرات، يجب دراسة إيجابيات وسلبيات هذا الجانب ثم اتخاذ القرار المناسب حسب الدراسة.