في آخر حديث له: الشيخ أحمد ياسين نحن لسنا مستعدين لأن نعترف بإسرائيل ولسنا مستعدين أن نقر اتفاقية السلام الحالية

التاريخ : 2021-11-10

أفصل البقاء في السجن 20 سنة على أن أخرج بشروط

السبيل، العدد الثامن والعشرون، الثلاثاء، 3-9آيار1994، ص10

قال الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحركة حماس إن حركته غير مستعدة للاعتراف بإسرائيل، وغير مستعدة كذلك لإقرار اتفاقية السلام الحالية واعتبر أن أي كلام في هذا الموضوع خطأ، وفي أول تعليق على مقابلة د. موسى أبو مرزوق مع صحيفة السبيل أكد الشيخ أحمد ياسين على ثوابت حركة حماس بقوله: "نحن نريد من (إسرائيل) أن تقر بحق الشعب الفلسطيني في وطنه كاملاً، وعودة الفلسطينيين من الخارج إلى وطنهم الذي خرجوا منه، وأن تنسحب من كل الأراضي المحتلة بلا استثناء مع إزالة كل آثار الاحتلال".

جاءت اقوال الشيخ أحمد ياسين في حديث مع مندوب دار الحق والقانون في غزة المحامي عمر البرش حصلت السبيل على نسخة منه وقد نقل الشيخ أيضاً في حديثه الحوار الذي جرى بين الشيخ وداعية السلام الإسرائيلي

فيما يلي نص الحوار:

 

س: هل تقبل بأن يطلق سراحك من السجن كجزء من صفقة مع إسرائيل؟

ج: إنني لا أريد أن يطلق سراحي لا بشرط ولا بقيود حتى لو مت في السجن وأي شرط لإطلاق سراحي مرفوض عندي.

 

س: تنامي عدد الفلسطينيين الذين تخلصوا من وهم السلام أدي بالبعض منهم إلى تأييد حماس ما تفسيرك لذلك؟ وما هو مستوى التأييد لحماس بين الفلسطينيين العاديين؟

ج: في أول الأمر الاتفاقية فتحت للناس احلاماً وأمالاً كبيرة ولكن ما شاهدوه في المباحثات والواقع كان مخيباً للآمال وأدى إلى تحول الناس إلى القناعة الإسلامية والحل الإسلامي وهذا السبب في تنامي التأييد لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

 

س: هل ستشارك حماس في الانتخابات سواء لمجلس الحكم الذاتي أو الانتخابات البلدية؟ وإذا كان الجواب بالنفي كيف بطريقة عملية يمكن أن تعارض ياسر عرفات وإدارة منظمة التحرير التي سوف تدير الأمور في غزة وأريحا؟

ج: في الحكم الذاتي لا نشارك في أجهزة الحكم الذاتي بأي شكل من الأشكال وأنا عندي استثناء واحد فقط لو كان هناك انتخابات لمجلس تشريعي فقط وليس تنفيذي، أي أنا لم أنفذ شيء لليهود وأنا رأي أن نشارك في الانتخابات إذا كانت مجلس تشريعي، أما بخصوص البلديات والنقابات المهنية فنحن جزء من الشعب ونشارك في هذا لأن فيه خدمة مباشرة للشعب.

أما المعارضة فنحن نعارض بطريق عدم الصدام ونستخدم فقط الإعلام والبيان وتوضيح الحقيقة للشارع الفلسطيني حتى تكون الغالبية مع الحل الإسلامي.

 

س: ما موقف حماس في المرحلة المقبلة إذا استخدمت الإدارة الجديدة الفلسطينية القوة لكسر قوة حماس أو مصادرة مؤسساتها الأكاديمية مثل الجامعة أو الاجتماعية أو التعليمية أو العسكرية أو السياسية هل ستقف مكتوفة الأيدي؟

ج: نأمل أن لا يحدث مثل هذا التصرف، وإذا حصل سنرفض ذلك بكل طاقتنا وإمكاناتنا.

 

س: ما رأيك باعتداءات عناصر فتح على نشطاء حماس سواء بقتل بعضهم واختطاف آخرين (مثل خالد الهندي)؟

ج: هذا الاعتداءات مرفوضة شكلاً وموضوعاً بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد، وكان يجب أن تحل المشاكل بطريق الحوار وبالطرق الحضارية المناسبة لكل حدث.

 

س: هل ستستمر حماس في عملياتها العسكرية ضد اهداف إسرائيلية بعد تطبيق اتفاقية أوسلو هذا الشهر؟

ج: هذا يتوقف على مدى الانسحاب الإسرائيلي.

 

ما هو تعليقك على مبادرة السلام التي أعلن عنها السياسي لحركة حماس: الدكتور موسى ابو مرزوق وما تعقيبك على تصريح الشيخ أحمد بحر عن استعداد حماس للتفاوض مع رابين بشروط؟

- نحن نريد من إسرائيل أولاً أن تقر بحق الشعب الفلسطيني في وطنه كاملاً، وعودة الفلسطينيين من الخارج إلى وطنهم الذي أخرج منه وأن تنسحب من كل الأراضي المحتلة من البحر إلى النهر مع إزالة كل آثار الاحتلال.

 

س: هل لا تزال تؤمن بتصفية العملاء؟ وما هو موقف حماس منهم في المرحلة القادمة؟ هل ستستمر في أعمال التحقيق وعقاب المدانين منهم؟

إذا أقمت السلطة الوطنية التي تأمر بالمعروف وتنهى عن النكر وتحاسب المجرمين وتوقفهم عند حدهم في عدم إيذاء المجتمع الفلسطيني فلن يكون من حماس أي تدخل في مثل هذه القضايا وغيرها.

وكان ابي ناثان قد قابل الشيخ أحمد ياسين في سجنه ودار بينهما الحوار التالي كما يصفه الشيخ أحمد ياسين.

يقول الشيخ ياسين: اتصل بي عدة مرات وأجرى اتصالات للإفراج عني، وطلب مني أمرين

1-  طلب أن أقابل عرفات في تونس وقال إنه بعد شهر أو بعد أسبوع سيحدد موعد اللقاء فأجبته: هذا الكلام لا أقدر أن أعطيك جوابًا عليه لأنه يلزم حوار ونقاش مع الحركة في الخارج، ولما يصير هنا جو مناسب لأن أقبله، لكن أنا الذي يقرر الوقت المناسب وليس أنت.

2-  وقال أبي ناتان إن اليمين الإسرائيلي يهاجمني لأنني أعمل على إخراج وأحد مثلك ويعتبرني مجرماً، وأنا أطلب منك عندما تخرج أن لا تقف في المساجد وتقول اقتلوا اليهود.

فأجبه: إن لم أقل هذا الكلام في السابق.

وقال ناتان: الأفضل أن تخرج وتكون في الخارج لأن الناس يحتاجونك.

فأجبته إنني لا أخرج من السجن تحت أي شرط وأفضل البقاء في السجن 20سنة على أن أخرج بشروط.

على أي حال سأبعث لك لجنة طبية لتعطي تقريراً عن وضعك الصحي كمبرر للإفراج عنك أمام الشعب اليهودي.

-أجابه الشيخ: أنت حر.