حوار السبيل مع الشيخ الشيخ ياسين في مقابلة مع معاريف شككت (حماس) بمصداقيتها

التاريخ : 2021-11-10

السبيل، العدد الثاني والثمانون، الثلاثاء، 6-12حزيران 1995، ص12

نشرت صحيفة معاريف العبرية في عددها الصادر يوم الجمعة الماضي (2 حزيران/ يونيو) مقابلة قالت أنها مع الشيخ/أحمد ياسين في معتقل كفار يونا، بمساعدة محاميه عبد المالك دهامشة، الذي نفي بدوره بعض ما جاء في المقابلة على لسان الشيخ ياسين، مؤكداً أن الشيخ يتمتع دائماً وباستمرار بمعنويات عالية ويحتفظ لنفسه بكل حدود الفخر والاعتزاز ولا يطلب ولا يقبل احساناً من سلطة السجن ولا من إسرائيل، وأضاف دهامشة أنه يمثل الشيخ ياسين في كافة الأمور التي تهمه لكن ضمن القانون فقط، ونفى دهامشة أنه يعمل كحلقة وصل بين الشيخ ياسين وأنصاره خارج السجن. وكانت حركة المقاومة الإسلامية " حماس"، قد أصدرت تصريحا صحفيا حول المقابلة، شككت فيه بمصداقيتها وقالت في تصريح لمصدر مسؤول إن سلطات الاحتلال الصهيوني كثيراً ما لجأت إلى استغلال مسألة المقابلات الصحفية والتلفزيونية والإذاعية، التي تجريها مع الشيخ أحمد ياسين ومختلف رموز حركة المقاومة الإسلامية " حماس"، وذلك من خلال عمليات الحذف والاجتزاء والتزوير في هذه المقابلات.

وأضافت "حماس" إن المقابلة التي نشرتها صحيفة " معاريف" الصهيونية، لم تكن سوى واحدة من المحاولات الصهيونية المتكررة لتحريف كلام الشيخ أحمد ياسين، ومحلولة دس السم في العسل بهدف التشويش على مواقف الشيخ ياسين ومواقف الشيخ ياسين ومواقف وعلاقات حركة" حماس" الواضحة والمعلنة. وأكدت حركة " حماس"، أن المقابلة المنشورة في الصحيفة الصهيونية، قد احتوت على العديد من نقاط الدس والتشويه، بهدف خدمة الأغراض الصهيونية المشبوهة، وتؤكد" حماس" أن المقابلات التي تجريها وسائل الإعلام الصهيونية المختلفة، لا تحظى بمصداقية تذكر لدى الحركة وأبناء الشعب الفلسطيني بعد أن تأكد تلاعب وسائل إعلام العدو في هذه المقابلات عدة مرات. السبيل حصلت على نص المقابلة مع معاريف ننشرها فيما يلي مع التنويه إلى أن الشيخ ياسين كان في الماضي قد شكك بمصداقية مقابلات مماثلة أجرتها معه وسائل الإعلام الإسرائيلية في السابق من داخل السجن.

 

س: هل تتلقى حماس مساعدات من الخارج من الدول العربية وإيران؟

ج: جميع تمويل حماس يأتي من أوساط الشعب الفلسطيني، نحن لا نتلقى أموالًا من أية حكومة أو من أي مصدر حكومي سواء كان عربيًا أو غيره.

 

س: لقد سمعت صدى أصوات العملية في بيت ليد، ولم يكن ذلك يبعد كثيراً عن هنا...فقط عشرات الأمتار عن غرفة اعتقالك؟

ج: سمعت ولكنني لم أفهم بالضبط ما كان يجري، وبعد ذلك شاهدت في التلفزيون ما حدث.

 

س: ما هو شعورك؟

ج: ألم

 

س: ولماذا؟

ج: لأنه كان هناك سفك دماء، لأنه لم يكن هناك حاجة إلى كل هذا.

 

س: تقصد سفك دماء أبرياء؟!

ج: هذا ما تقوله أنت، السؤال هو: من المعتدي؟ أنت لا تستطيع وصف الجنود الذين يحملون السلاح بأنهم أبرياء، كما أن النساء والأطفال الفلسطينيين أبرياء.

 

س: على الرغم من شعورك بالألم ألم تفكر بأن الوقت قد حان لتوجه أمرًا من سجنك بوقف عمليات القتل؟

ج: في اللحظة التي نحصل فيها على حقوقنا، إنكم تريدون أن تأخذوا منا كل ما لدينا، تصرفوا معنا بعدل وسنتصرف معكم بعدل.

 

س: ربما لو أنك وافقت على إدانة العنف، لكنت خارج السجن منذ وقت طويل؟

ج: لا تطلبوا مني إدانة العنف، إنني لا أستطيع ذلك طالما أنني موجود تحت الاحتلال، إن وقف العنف يجب أن يكون متبادلاً.

 

س: أين وصلت العلاقة بين السلطة الفلسطينية وحركة" حماس"؟

ج: الآن هناك هدنة غير مكتوبة.

 

س: هل هناك فجوة عقائدية بينكم وبين م.ت.ف؟!

ج: أنني أحاول إقناع عرفات بمصداقية طريقنا، ولكن ليس بالقوة

 

س: هل يمكن التعايش مع السلطة الفلسطينية؟

ج: هذا ممكن وغير ممكن، ممكن فقط بشرط ألا تشرع السلطة بعمل عدائي ضد حماس، ولكن إذا اطلقت النار لن يكون هناك أمل للتعايش لأنه عندها سيتم اعتبار السلطة كأحد أذرع الجيش الإسرائيلي وسنضطر لمحاربتها كما نحارب العدو.

س: هناك تقديم بأنه كلما تم التقدم لتنفيذ التسوية المرحلية يزداد احتمال حدوث مواجهة مسلحة بين" حماس" والسلطة الفلسطينية؟

ج: لن تحدث مواجهة كهذه تحت أي ظرف، ومن المحظور أن يحدث ذلك.

 

س: هل ستؤدي إقامة دولة فلسطينية في المناطق المحتلة إلى وقف عمليات " حماس" ضد إسرائيل؟

ج: في اللحظة التي تكون فيها دولة، ويتم إخلاء المستوطنات، وتعاد القدس ستتوقف العمليات العسكرية وطالما هناك احتلال سنواصل العمليات.

 

س: هل تقولون بأنكم ستكتفون بدولة في حدود عام1967ولكن ميثاق حماس الصادر عام 1988 يتحدث عن دولة من النهر إلى البحر؟!

ج: المشكلة معقدة أكثر من كونها مجرد مشكلة حدود أو مليون أو مليوني فلسطيني في الأراضي المحتلة، هناك أربعة ملايين فلسطيني يعيشون في المنفى.

 

س: ما الذي سيحدث حسب تقديرك في (المناطق) في التسوية الدائمة؟

ج: ربما يتم اخلاء مستوطنة أو اثنتين ولكن غالبية المستوطنات ستبقى في أماكنها.

 

س: هل هناك امل في أن تشاركوا في انتخابات مجلس الحكم الذاتي؟

 ج: شروط الانتخابات هي التي ستحدد إذا ما كنا سنشارك أم لا وبشكل رئيس يرتبط ذلك فيما إذا ستكون الانتخابات ديمقراطية.

 

س: هل هناك إمكانية لأن تتحول حماس إلى حزب؟

ج: في ظل ظروف سياسية ملائمة لم لا؟ ولكن لن يحدث ذلك في أي ظرف تحت الاحتلال.

 

س: إذا شاركتم في الانتخابات لمجلس الحكم الذاتي، هل يعني هذا أن " حماس " مستعدة للمشاركة في السلطة؟

ج: لن نشارك في السلطة التنفيذية تحت أي ظرف، ولكن المشاركة في حال تمت ستكون مقتصرة على السلطتين التشريعية والقضائية.

 

س: أحد الحجج لمنع إطلاق سراحك مبكراً هو التخوف من أن تشجع رجال" حماس على تصعيد العنف؟

ج: الواقع يثبت العكس، فقد اتضح أن وجودي في السجن يشجع العمليات الاستشهادية.