حوار شامل مع حركة حماس

التاريخ : 2021-11-10

الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكذلك الدكتور محمود الزهار هو شخص قيادي كذلك على ذمة الجنرال مردخاي الحاكم العسكري لقطاع غزة أو هو من المقربين لحركة حماس على حد قول صحيفة جيروزاليم بوست، الاثنان على كل حال الآن داخل السجون الإسرائيلية، قبل اعتقالهما أدليا بحديث أحدهما بجريدة النهار المقدسية من قبل الشيخ ياسين، والآخر لصحيفة البيادر الصادرة في القدس من قبل الدكتور الزهار.

(فلسطين المسلمة) توضيحاً لمواقف وتطورات حركة حماس وتعميماً للفائدة، وعدم مقدرة المجلة لفتح حوار مع قادة حماس ورموزها فهم أغلبهم تحت الاعتقال، نقلنا الحديثين الشاملين، ونسأل الله أن ينفع القارئ وإلى الحديثين.

 

مع الشيخ أحمد ياسين

س: كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن المؤتمر الدولي.. فما هو موقف حركة المقاومة الإسلامية من هذا المؤتمر؟

ج: حسب رأيي فإن الحركة الإسلامية أعلنت رأيها مسبقاً، وقالت: إن المؤتمر الدولي ما هو إلا مضيعة للوقت.

 

س: إذاً ما هو الحل؟

ج: الطريق إلى الحل طويل وشاق.. والزمن جزء من الحل.

 

س: ألا يكفينا معاناة؟!!

ج: صحيح أننا نعاني، ولكن المعاناة التي نكابدها، عاناها من قبلنا الآخرون ولو فعلوا مثل ما فعلنا أو نصف ما فعلنا أو قبلوا مثل ما قبلنا أو بأكثر لما عانوا مثلنا والحقيقة أن المعاناة ليست سبباً للتنازل عن الحقوق. !!

 

س: ألا يتوجب علينا أن نكون واقعيين؟

ج: الواقع قائم، ونحن ننظر إليه على أنه حقيقة، ونعلم ما هو الواقع، ولكن الإنسان عندما يعجز عن الحصول على حقه.. لا يتنازل عنه.

 

س: ألا يعتبر تهاون الدول العربية تجاه القضية الفلسطينية مبرراً للمرونة التي أبداها ياسر عرفات؟

ج: والله لا أعتقد أنه إذا أخطأ الآخرون أن نخطئ مثلهم. . علينا أن ندرك ذلك إذا أخطأ العرب وتهاونوا ليس لنا الحق في أن نخطئ ونفعل مثل ما فعلوا.

 

س: ولكن القضية. .قضية عربية؟

ج: بل هي أكبر. . إنها في نظري قضية إسلامية.

 

س: ولكن ألا تلاحظ تخاذل المسلمين؟

ج: قلت إن الزمن جزء من العلاج وأن العالم اليوم سيختلف بعد سنوات عما هو عليه الآن.

 

س: أين إسرائيل إذاً؟

ج: إسرائيل في فلسطين.

 

س: هل لك أن توضح مفهوم الدولة الفلسطينية في نظرك؟

ج: الدولة الفلسطينية يجب أن تقوم على أي شبر من فلسطين نحرره.. ولكن دون أن نتنازل عن حقوقنا.

 

س: هل تريد الانتظار إلى أن تحقق إسرائيل آمالاً في التفوق النووي؟

ج: آسف.. وأقول إن إسرائيل بنت قوتها النووية وانتهت، وإسرائيل تعيش في سن الشباب. . والشباب لا يبقى شباباً بل إن مآله إلى الشيخوخة. .

 

س: هل من المروءة أن يقتل الإنسان في كهولته؟

ج: رد الشيخ أحمد ياسين غاضباً (قتل الإنسان في شبابه أو كهولته )!! جريمة القتل قتل سواء كان المقتول طفلاً أو شاباً أو عجوزاً، فالجريمة لا تتجزأ.. والقتل محرم شرعاً في جميع الديانات.

 

س: إذاً ألا تريد دولة فلسطين من النهر إلى البحر؟

ج: أنا أريد دولة فلسطين.

 

س: ما هي حدودها؟

ج: فلسطين لها حدود معروفة عن حقوقنا.

 

س: صلاح خلف (أبو إياد) وفاروق القدومي (أبو اللطف) صرحا بأن قيام دولة فلسطين على أراضي الضفة والقطاع ما هو إلا مرحلة من مراحل التحرير النهائي، ما رأيك؟

ج: هذا كلام جميل جداً جداً.

 

س: إذاً هل تؤيد خطوات المنظمة؟

ج: أؤيد وأعارض.. أؤيد أن تكون لي دولة، وأعارض أن أتنازل عن بقية أراضي وطني فلسطين.

س: الدكتور عاطف عدوان المحاضر في الجامعة الإسلامية صرح مؤخراً بأنه لا يوجد مقومات للدولة الفلسطينية.. هل تؤيد هذا القول؟

ج: قطعاً لا..لا أؤيد عدوان في كلامه والحمد لله نحن نملك مقومات كثيرة لدولتنا.

 

س: هل تؤيد مبادرة إسحق شامير بإجراء انتخابات في الضفة والقطاع؟

ج: الحقيقة أننا نعارض إجراء الانتخابات في ظل الاحتلال.

 

س: لقد اتخذ عرفات موقفاً معارضاً بالنسبة للانتخابات.. فهل توافقه؟

ج: نعم وبكل قوة فلقد اشترط الانسحاب، أنا أرى الحوار الفلسطيني الأمريكي هو وسيلة أخرى لتخفيف الضغط عن إسرائيل وللحصول على أكبر مكاسب لها.

 

س: هل ستفوز الحركة الإسلامية في هذه الانتخابات إذا ما خاضتها؟

ج: نعم وإنني لعلى ثقة بأن شعبنا مسلم ولا يرفض الإسلام، وأنا واثق من ذلك.

 

س: هل تعترف بإسرائيل؟

ج: لو اعترفت بإسرائيل لانتهت المشكلة ولم يتبق لي حق في فلسطين.

 

س: ولكن إذا ما انسحبت إسرائيل من الضفة والقطاع فهل ستعترف بها؟

ج: لكل حادث حديث.

 

س: ولكن الشعب الفلسطيني يريد دولة ديمقراطية.. وأنت لماذا تعانده؟

ج: وأنا أيضاً أريد دولة ديمقراطية متعددة الأحزاب والسلطة فيها لمن يفوز في الانتخابات.

 

س: دعنا نتحدث عن السياسة الخارجية.. ما رأيك بالموقف الأمريكي الجديد؟

ج: أمريكا ليس لها موقف جديد وآخر قديم.. بل إن لها موقفاً ثابتاً يتمثل في الانحياز إلى جانب إسرائيل، والموقف الجديد الذي اتخذته موقف لصالح إسرائيل فقط.

 

س: هل ترى الحوار الأمريكي الفلسطيني لمصلحة إسرائيل؟

ج: هكذا أفهم.

 

س: ألا ترى فيه انفتاحاً أمريكياً نحو تفهم حقوقنا؟ الاليزيه للرئيس عرفات لزيارة فرنسا، ألا يعد هذا انتصاراً لمنظمة التحرير؟

ج: صدق الله العظيم القائل (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى).

 

س: ما رأيك في مقابلة من تعدونه الشيطان الأحمر في موسكو؟

ج: من قال ذلك؟ أنا لم أقل إن الحديث معهم خطأ، ولكنني أقول إنهم يريدون منا أن نقترب منهم.

 

س: الأرض لمن يحررها.. فما رأيك؟

ج: كلام جميل جداً.

 

س: ولكن هناك وجودهم.. فلماذا تحاول إنكاره؟

ج: إنّ الشيوعيين هم نبات ميت في أرض ميتة لا تنبت، لذا فأنا أقول: إنهم لا يمثلون من الشعب إلا جزءاً هامشاً و فصيلاً صغيراً.

 

س: باعتراف الشيخ عبد العزيز عودة، فإنّ الحركة الإسلامية ليس لها تاريخ نضالي نشيط إلا بعد حرب العام 1967.. فما رأيك؟

ج: ردّ الشيخ ياسين غاضباً بقوله، قلت من؟ (الشيخ عودة)

 

س: بالمناسبة أحد الإخوة المبعدين الذين حضروا اجتماعات المجلس الوطني في الجزائر وهو من المحسوبين على التيار الإسلامي قال لصحيفة "الاتحاد الظبيانية": أنه يفضل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين " نايف حواتمه"، على الرغم من ماركسيتها على حركة " حماس" نظراً لعدم وجود فعاليات نضالية لهذه الحركة، فما رأيك؟

ج: أقول لهذا الشخص، شكراً عرفت نفسك بنفسك.

 

س: ما رأيك بنتائج الانتخابات المجالس المحلية في الداخل؟

ج: لقد حققت الحركة الإسلامية فوزاً ساحقاً، واحتلت مجالس محلية.

 

س: يقال إن الذين صوتوا للحركة لم يصوتوا لها مللاً من وعود الجبهة في تحقيق السلام والمساواة، فما رأيك؟

ج: هذا كلام زائف وفارغ.

 

س: لقد أعلنت حماس إضراباً اجتماعياً على قرار المجلس الوطني بإعلان الدولة الفلسطينية.. أليس هذا موقفاً غربياً؟

ج: من قال ذلك؟ حماس لم تعترض على الدولة ومن يكره أن يكون له دولة!

 

س: أليس من الواجب تجاهل حركة هي عائق في وجه الوحدة الوطنية؟

ج: بلى.. ولكن حماس ليست عائقاً، وإذا أردت أن تستفسر فاسألهم.

س: ألست زعيماً روحياً؟

ج: نعم ولكن ليس زعيماً فعلياً.